رفيق العجم
40
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
التدقيق فليس على أحد وسعه . فأدلّة القرآن مثل الغذاء ينتفع به كل إنسان ، وأدلّة المتكلّمين مثل الدواء ينتفع به آحاد الناس ويستضرّ به الأكثرون ، بل أدلّة القرآن كالماء الذي ينتفع به الصبي الرضيع والرجل القوي ، وسائر الأدلّة كالأطعمة التي ينتفع بها الأقوياء مرّة ويمرضون بها أخرى ولا ينتفع بها الصبيان أصلا . ( أع ، 71 ، 15 ) - المثمر هي الأدلة وهي ثلاثة : الكتاب والسنة والإجماع فقط . ( مس 1 ، 7 ، 15 ) إذا - إذا : تصلح للشرطية ( القضية الشرطية ) ، فيقول : " إذا دخلت الدار " . ( من ، 95 ، 6 ) أذكار - أيّ الأذكار أفضل ؟ فاعلم أن الأفضل . . . استيلاء المذكور على القلب . وهو شيء واحد لا كثرة فيه ، حتى يختار أفضله ، وذلك عين الجمع والتوحيد . وإنما التفرقة والكثرة قبل ذلك ، فذلك ما دمت في مقام الذكر باللسان والقلب ، وعند هذا قد ينقسم الذكر إلى الأفضل وغير الأفضل ، وفضله بحسب الصفات التي يعبّر عنها بالأذكار . ( أر ، 46 ، 20 ) أذن - أما الأذن فاحفظها عن أن تصغي بها إلى البدعة أو الغيبة أو الفحش أو الخوض في الباطل أو ذكر مساوئ الناس ، فإنما خلقت لك لتسمع بها كلام اللّه تعالى وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وحكمة أوليائه وتتوصّل باستفادة العلم بها إلى الملك المقيم والنعيم الدائم فإذا أصغيت بها إلى شيء من المكاره صار ما كان لك عليك وانقلب ما كان سبب هلاكك فهذه غاية الخسران . ولا تظنّن أن الإثم يختصّ به القائل دون المستمع . ( ب ، 54 ، 8 ) إذن - إذن : للتعليل . ( من ، 95 ، 12 ) أذهان - الرجل له وجود في الأعيان وفي الأذهان وفي اللسان ، أما وجوده في الأعيان فلا عموم له فيه ، إذ ليس في الوجود رجل مطلق بل إما زيد وإما عمرو ، وليس يشملهما شيء واحد هو الرجولية . وأما وجوده في اللسان فلفظ الرجل قد وضع للدلالة ونسبته في الدلالة إلى زيد وعمرو واحدة ، يسمّى عاما باعتبار نسبة الدلالة إلى المدلولات الكثيرة . وأما ما في الأذهان من معنى الرجل فيسمّى كليا من حيث أن العقل يأخذ من مشاهدة زيد حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل ، فإذا رأى عمر ألم يأخذ منه صورة أخرى . وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمر ، والذي حدث الآن كنسبته إلى زيد الذي عهده أوّلا . فهذا معنى كليته فإن سمّي عاما بهذا فلا بأس . ( مس 2 ، 33 ، 5 )